في قالب اجتماعي كوميدي، تروي الحكاية صعود الحاج الطاهر إلى قمة النجاح، قبل أن تهز الخيانة استقرار عائلته. بين ابنتين تحاولان حماية إرثهما، وزوجة جديدة تخفي نوايا خطيرة، تنقلب الموازين وتتصاعد الصراعات. ومع ظهور شخصية غامضة تقلب كل الحسابات، وتجد العائلة نفسها أمام اختبارات قاسية تهدد ما بني عبر سنوات.
تنطلق أحداث "بيض وكحل" من حادث مأساوي قديم يفتح بابا لسلسلة من الأسرار التي تمتدّ آثارها عبر ثلاثة عقود، وتمس مصير عائلتين ارتبط مستقبلهما بماض مضطرب. تبدأ القصة عندما يجد الشاب ياسين نفسه محاصرا بظلم غير مبرّر، يجبره على تقمّص حياة ليست حياته، وعلى خوض معركة غير متكافئة مع عالم لا يعترف بالبراءة. في الجهة المقابلة يبدأ ريان، الذي تربى داخل نفوذ إجرامي معقد، وفي خضم الصراعات التي يعيشها داخل هذا العالم، يبدأ باكتشاف أسرار تهز علاقته بذاته وبالذين من حوله. على امتداد القصة تتقاطع خطوات الشابين دون أن يدركا عمق الرابط الذي يجمع بينهما، بينما تتحرك شخصيات أخرى داخل خطوط متوازية تزيد القصة ثراءً وتعقيدا. تقدّم السلسلة عالما تتداخل فيه المناطق الرمادية؛ فلا أحد فيها أبيض تماما ولا أسود تماما، بل يحمل كل فرد نورا وظلا، وخوفا وأملا، في رحلة تتكشّف تفاصيلها تدريجيا دون أن تبوح بكل أسرارها.
نافذة ملهمة على الحياة اليومية لممارسي العديد من المهن الصغيرة والحرف التقليدية، ويهدف إلى تسليط الضوء على قصص الأفراد الذين يمتهنون الحرف والأنشطة البسيطة التي قد تبدو غير مرئية للعيان، لكنها تشكل جزءا أساسيا من النسيج الاجتماعي والثقافي. يمثل البرنامج شهادة على أهمية الرأسمال البشري ويُبرز دور الأيادي الصغيرة التي تحرس بحب وإتقان الكثير من الحرف والأنشطة التقليدية والمعارف المرتبطة بها. فمن خلال هذا البرنامج، يتم الاحتفاء بأولئك الأشخاص الذين يعملون في الظل، ويقومون بتقديم خدمات وأعمال قد لا يُسلط عليها الضوء بالشكل الكافي، لكن وجودها يُعتبر ضرورياً للحفاظ على التراث الثقافي والاجتماعي. ويسعى "السعد والهنا" إلى الاعتراف بهذه المهن التقليدية في عصر يتجه نحو التكنولوجيا والتحديث السريع. كما يساهم في إبراز القيمة العميقة لهذه الحرف والأنشطة البسيطة ويعمل على حماية المعارف المتجذرة في المجتمعات، مما يتيح للأجيال القادمة التعرف عليها وفهم قيمتها الحقيقية. يعكس البرنامج اهتمام الأولى بالحفاظ على التراث اللامادي والاعتزاز بالمهن التقليدية، وتعزيز مكانة الحرفيين والعاملين في المهن الصغيرة باعتبارهم حراساً لتراث الأمة الثقافي.