
لم يعثر علي على عمل يناسب الشهادة التي حصل عليها، وهو يتوفر بالكاد على ما يلبي متطلباته الخاصة، وليست لديه الإمكانيات لا للزواج أو لمساعدة والديه المسنين. تسبب هذا الوضع في إحباط شديد لعلي الذي بات يعتقد أن الهجرة هي فرصته الوحيدة لحياة أفضل، ولتحقيق هذه الغاية، لا بد من مبلغ مالي كبير لن يحصل عليه إلا إذا باع والده الأرض التي يملكها. فكر علي في الأمر، وقرر أن يؤجل مشروع الهجرة إلى وقت لاحق، وفي انتظار ذلك، انكب على العمل في أرض والده، وقد حملت له إقامته القصيرة في بلدته الأصلية الكثير من المفاجآت. فبين النجاح غير المتوقع لمشروعه الصغير وبين قصة الحب غير المنتظرة، تذكر علي أن حب الأرض والوطن لا يقدر بثمن، وأن كل شيء ممكن بالإرادة والعمل.